بلدية القليعة: لا يمكن تحميل البلديات مسؤولية إيجاد حلول أكاديمية أو إدارية تدخل ضمن صلاحيات الجامعة وآليات عملها

اشارت بلدية القليعة برئاسة حنا ضاهر، في بيان، الى انها “تابعت باهتمام ما ورد في حلقة “صار الوقت” حول استشهاد الطالبين ثيودوسيا وطوني كرم، وما تضمّنته من شهادات ومواقف وتساؤلات تعكس حجم المأساة التي ألمّت بعائلتيهما وبلدتنا وكل أبناء المنطقة”، وشكرت “جميع وسائل الإعلام التي واكبت هذا المصاب الجلل، والجامعة اللبنانية، وكل من حضر وواسى وعبّر عن تضامنه مع أهلنا في هذه المحنة الأليمة”، وقالت: “إن الخسارة التي أصابتنا أكبر من أن تُختصر بكلمات، لكن من حق الأهالي والرأي العام أن يطرحوا الأسئلة التي قد تساهم في منع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً، حفاظًا على سلامة الطلاب وحياتهم، ومن هذا المنطلق، نود التأكيد على النقاط الآتية:
– إن مسؤولية تنظيم الامتحانات واتخاذ القرارات الأكاديمية والإدارية تقع حصراً على عاتق الجامعة اللبنانية، وليس على البلديات أو الأهالي.
– إذا كانت الجامعة قد تمكنت لاحقًا من إيجاد حلول لطلاب بعض المناطق بعد التواصل معها، فهذا يؤكد أن البدائل كانت متاحة وكان بالإمكان اعتمادها بصورة أوسع ومنهجية قبل وقوع المأساة.
– كان من الممكن إجراء مسح مسبق للطلاب المقيمين في المناطق التي تشهد ظروفًا أمنية استثنائية، ووضع آلية واضحة وموحدة للتعامل مع أوضاعهم، بدل ترك الأمر للمبادرات الفردية أو الاتصالات الشخصية.
– إن مبدأ العدالة والمساواة بين الطلاب يقتضي أن تشمل أي إجراءات استثنائية جميع من يواجهون الظروف ذاتها، لا أن تقتصر على من تمكن من إيصال طلبه أو صوته إلى الإدارة”.
اضافت:”كانت التطورات الأمنية والتصعيد العسكري في المنطقة معروفة للجميع قبل الحادثة، ما كان يستدعي تقييماً استباقياً للمخاطر واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطلاب وتأمين بدائل مناسبة لهم.
لا يمكن تحميل البلديات مسؤولية إيجاد حلول أكاديمية أو إدارية تدخل ضمن صلاحيات الجامعة وآليات عملها التنظيمية، وعليه، فإن السؤال الذي يطرحه أهالي القليعة اليوم بكل وجع ومسؤولية هو: لماذا لم تُعتمد مقاربة شاملة وواضحة للتواصل مع جميع الطلاب الموجودين في المناطق المهددة بالخطر، وتأمين بدائل متساوية لهم قبل أن نفقد ثيودوسيا وطوني؟
إن طرح هذا السؤال لا يهدف إلى استهداف أي جهة أو تحميل المسؤوليات بدافع الاتهام، بل ينطلق من حرص صادق على استخلاص العبر ومنع تكرار هذه المأساة مع أي طالب آخر في المستقبل”.
وختمت: “الرحمة لثيودوسيا وطوني وجيمس كرم، ولتكن ذكراهم حافزًا لتعزيز حماية الطلاب وصون حقهم في التعليم الآمن. رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته، وليكن ذكرهم مؤبداً”.
