يا عمرُ/كابي المقدسي
يا عمرُ…
يا شهيدَ المحراب، سيرتُكَ لامستْ روحي بِصفاتكَ التي زيَّنتها إنسانيَّتُكَ بالمحبَّةِ، والرحمةِ، والعدلِ، والحكمة.
يا حُسين
يا شهيدَ المظلومين ، سيرتُكَ شعلةٌ أنارتْ قلبي بِصِفاتِك الخَلوقة، المتواضعة، و المناصرةِ، للمُستضعَفين.
يا شهيدَا الغدر!
بيْنَ سيرتِكُمَا ونسلكما، هوَّةٌ مفجعة..
نسلِكُما الذي نحرَ العدلَ، مُصدراً حكمه ببرائةِ أبي لؤلؤة الفارسي، وسنانَ بن أنس مِن دَمِكُمَا..
نسلكما الذي نحرَ المظلومَ، مُصدراً حكمه بإعدامكما شنقاً بحبلٍ تُنسجُ متانتهُ من دماء بني عمر، والحسين المهدورة على مذبح الاستغلالِ والفتنِ.
يا شهيدا الغدرِ!
نسلكما مستغلٌّ بدمائهِ؛ تلك الدماءُ التي يُبرَّرُ هدرُها بالجوهرِ تحت رايةِ تلك الفتنةِ، التي أدَّتْ إلى مقتلِ عثمان بن عفان، بينما بالمضمون هدرُها يتجسدُ حرفياً بفتنةٍ تُشعلها أطماعُ الدُّول والمحاورُ التي اتخذت من دماء نسلكما جيشاً لها، تخوض بها حروبها الساعيةِ بشهوةٍ شيطانيةٍ للتوسُّعِ وتبسطُ نفوذها في أوطاننا..
بينما بالمضمون هدرها يتجسد حرفياً بفتنةٍ تشعلها تلك السلطات والأحزاب الحاكمة؛ التي تتخذُ من دماء نسلكما درعاً، يحمي مناصبها ووجودها
يا شهيدا الغدر!
متى سيَرَى نسلَكُما الحقيقة!
تلك الحقيقةُ المتجسِّدةُ باستغلالهم ودمائهم تحتَ شعاراتٍ جهنميَّةٍ واهية!.
متى سينظرون لتلك التمثيلية الخبيثة؟!.. التي في لحظةِ تصالحٍ تلك الدولُ والمحاور تتوقف، ويتوقف وبسحر ساحر حمام الدم!.
متى سينظرون لذاك المشهد الدنيء؟!
الذي يتصالح فيه حكامهم، وأحزابهم، كيف تتوقف فيه وبسحر ساحر سيلان دمائهم!.
يا شهيدا الغدر!
أخبروا النبي محمداً ﷺ بحال أمَّتِه، لعلَّ دموعه تغسل بطهرها الحقدَ والكراهيةَ المغتعلة في نفوسِ أبناء نسلِكما.
