موقع اخبار لبنان ٢٤

معاني تزامن ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع لحظة معركة إنقاذ الوطن …

 بقلم وسام عفيفي

ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري تحمل هذا العام دلالات جديدة؛ وربما دلالات تشبه سطوع الشمس فوق حقائق يعاني منها لبنان منذ أمد بعيد، وطالما كان الرئيس الشهيد حذر منها، واشار ببنانه اليها، ولكن مشاريع التعطيل وتخريب تطبيق الطائف، لم تعر تحذيرات الرئيس الشهيد اي تجاوب وطني.

والواقع أن الرئيس سعد الحريري، يقف اليوم في المربع نفسه الذي كان يقف فيه والده الرئيس الشهيد، وذلك لجهة انه يقود لحظة إنقاذ لبنان بمقابل من يقودون لحظة تفضيل مصالحهم السياسية على مصلحة الناس والبلد .. ومثلما ووجه الرئيس رفيق الحريري حينها بالتعنت وتعطيل مشروعه لبناء الدولة وحشد المجتمع الدولي لدعم لبنان ، فإن سعد الحريري يقاتل اليوم تحت نفس هذه العناوين.

في المقابل، نجد ان المعطلين والساعين الى المحاصصة وأصحاب أجندات تخريب لبنان يستمرون على نهجهم لتحيا اجنداتهم، ولا يزالون هم أنفسهم، ولو تغيرت أسماء بعضهم.

ان قدر الحريرية الوطنية هي ان تقود في اللحظات الصعبة مهمة إنقاذ لبنان من مشاريع الانتحار. لقد دفع الرئيس رفيق الحريري حياته ثمنا لمعركة إنقاذ لبنان عام ٢٠٠٥، واليوم يريد المعطلون اغتيال كل لبنان كرمى لعيون مصالحهم السياسية. .. واضحة للغاية رسالة سعد الحريري، وهي نسخة طبق الأصل عن رسالة رفيق الحريري، ومفادها : الوطن الصغير لا يمكنه الاستمرار وفق ذهنية التعامل معه بوصفه مزرعة ودويلة للإيجار لصالح أجندات ينبذها المجتمع الدولي، والمطلوب اليوم قبل الغد العمل بروح وطنية لإنقاذ البلد .

وعليه، لا احد بات يضمن ان صوت الحريرية الوطنية سيلقى صدى ايجابيا ، وأخطر ما هو متوقع ان يذهب البلد إلى مزيد من الفوضى وانسداد الأفق السياسي الذي قد ينتج عنه انفجارا اجتماعيا يؤسس لفلتان امني من غيرالمعروف كيف سينتهي.

الصورة واضحة: بعد أربعة أشهر ستنتهي قدرة الدولة على تمويل دعم السلع الغذائية، ما يعني أن نسبة التضخم ستتجاوز الـ٢٥٠ بالمئة؛ وهذا يعني أن نسبة الفقر ستتجاوز الستين بالمئة، ما سيؤدي إلى انفجار اجتماعي قد تدخل على خطه أجندات إرهابية واستخباراتية تستغل نار الغلاء المعيشي، لتجعلها حربا لبنانية داخلية !..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى