كلمات لرؤساء دول إفريقية في انطلاق الجلسة العامة لقمة روسيا – إفريقيا في الكرملين
أكد رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي خلال انطلاق الجلسة العامة لقمة روسيا – إفريقيا في الكرملين أن الدول الإفريقية لم تحضر إلى القمة لطلب المساعدة، بل لتعزيز العلاقة المتميزة مع روسيا، مشيرا إلى أن “موسكو وقفت دائما مع إفريقيا كتفا بكتف، مجسّدة المبدأ القائل إن الصديق وقت الضيق هو الصديق الحقيقي”، بحسب “روسيا اليوم”.
أضاف ندايشيميي :”أن روسيا شريك أساسي في مكافحة الفقر والتحديات، وأن القارة الإفريقية قادرة على تقديم الكثير لشريكها الروسي”، مشددا على “ضرورة ألا تكتفي إفريقيا بتصدير المواد الخام واستيراد السلع الجاهزة، بل يجب عليها خلق قيمة مضافة داخل القارة”.
كما أشار إلى وجود فرص هائلة للتبادل التجاري، مقترحا تنمية المشاريع المشتركة مع الشركاء في روسيا، لا سيما أن القارة الإفريقية تمثل 20 في المئة من سكان كوكب الأرض، مما يتيح اتخاذ تدابير فعالة للحماية من الممارسات التجارية الاحتكارية.
ولفت رئيس بوروندي إلى أن روسيا تمتلك خبرات واسعة يمكن تقديمها في مجالات مختلفة، لا سيما في مجال الأسمدة والتكنولوجيا الزراعية، معربا عن ثقته بأن “يكون التعاون مع روسيا بناء وفعالا”، مختتما تصريحاته بالتأكيد على أنه “لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون ضمانات حقيقية للأمن والاستقرار في القارة”.
بدوره، أكد رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى فوستان آرشانج تواديرا أن الحضور الإفريقي في هذا المحفل “يؤكد أن القارة تختار حلفاءها بشكل سيادي وتعمل على تنمية التعاون مع أصدقائها”، مشددا على أن “هذه القمة الثالثة تفتح صفحة جديدة من صفحات التعاون بين إفريقيا وروسيا”.
وأعرب تواديرا عن رغبة بلاده في “تطوير التعاون مع روسيا في المجال الزراعي”، لافتا إلى أن “الدول الإفريقية تفتح المجال أمام إنتاج زراعي واسع النطاق”.
وفيما يتعلق بالموارد الطبيعية مثل النحاس واليورانيوم وغيرها، شدد على “ضرورة تنمية هذه القطاعات لتعود بالنفع المباشر على شعوب القارة”.
كما أبدى رغبته في أن يكون لروسيا “دور داعم في مجالات الطاقة الشمسية والكهربائية، وتوفير ممرات حرة ومفتوحة، مما سيسهم في تسريع وتيرة التكامل بين الدول الإفريقية”.
كما أكد رئيس جمهورية جزر القمر غزالي عثماني أن القمة الثالثة “روسيا – إفريقيا” “تجسد الرغبة المتبادلة بين القارة الإفريقية وروسيا في فتح آفاق جديدة وبناء شراكات استراتيجية متينة، ترتكز على أسس الاحترام المتبادل وتحقيق التنمية المستدامة لدول القارة”.
وأعرب عثماني عن تقديره البالغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مثمنا جهوده الحثيثة “في دعم وتطوير مسار العلاقات الإفريقية الروسية”.
وفيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي، أشار الرئيس القمري إلى “السعي الحثيث لإيجاد أفضل السبل لتسهيل حركة البضائع وتأمين سلاسل الإمداد الغذائي”، داعيا في هذا السياق إلى “إنشاء منطقة للتجارة الحرة على مستوى القارة الإفريقية، مما سيسهم بشكل فاعل في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الإفريقي”.
كما شدد على “ضرورة أن تطور إفريقيا إمكاناتها في مجال التكنولوجيا، معتبرا إياه من أبرز التحديات التي تواجهها حاليا”.
ولفت عثماني إلى أن “الشباب يمثلون جوهر التنمية المستدامة في الدول الإفريقية”.
وفي السياق ذاته، أوضح أن “أولويات القارة تركز على دعم أنظمة الرعاية الصحية ورفع الكفاءات الطبية لمواجهة تحديات الأوبئة والأمراض، فضلا عن ضمان الوصول إلى اللقاحات”.
وتزامنا مع احتفال جزر القمر هذا العام بالذكرى الـ 50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية مع روسيا، تناول الرئيس القمري القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدا موقف بلاده الداعم “لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ورفضه لأي حلول سوى حل الدولتين”.
كما أعرب عن دعم بلاده “للجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الأوكرانية سلميا، واستئناف محادثات السلام للوصول إلى تسوية مستدامة وشاملة”.
بدوره، قال رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي: “شعوبنا تنتظر من التعاون مع روسيا المساهمة في الأمن وتوفير المزيد من فرص العمل”. مؤكدا أن “الشراكة بالنسبة لنا لا تعني الاختيار بين المعسكرات ولكن حرية الاختيار”.
أضاف: “شعب الكونغو يحتاج إلى قرارات ملموسة حيث نرى معاناة يومية واستغلالا غير قانوني للموارد من أجل الحرب”.
وشدد على ضرورة “تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن وقف الإبادة الجماعية وانسحاب القوات الرواندية من أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية”.
وناشد تشيسكيدي روسيا بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “دعم تنفيذ هذه القرارات”.
كذلك أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تواجه ندرة شديدة في المياه، وهي تعتمد بشكل أساسي على نهر النيل”.
ونوه خلال الجلسة العامة لقمة منتدى “روسيا – إفريقيا” أن “مصر تولي أهمية كبيرة لإدارة الأنهار والإخطار المسبق والتشاور”، موضحا أن “المياه العابرة للحدود يجب أن تكون جسرا للتعاون وليست سببا للنزاع وهذا هو تعامل مصر مع الدول الإفريقية”.
وأشار إلى أن مصر ضد عسكرة البحر الأحمر، وتواجد دول غير مشاطئة للبحر، قائلا :”إننا نشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد في القرن الإفريقي، ونرفض التهديدات وعسكرة البحر الأحمر أو وجود أي نشاط عسكري به”.
