سياسة

درغام: لا عودة إلى الوصاية وحصرية السلاح بيد الدولة مدخل الى اي اتفاق

أكد النائب أسعد درغام خلال مقابلة عبر قناة “ام.تي.في” لبرنامج “بيروت اليوم”، أن “العلاقة مع سوريا يجب أن تُبنى على قاعدة الاحترام المتبادل بين دولتين سيدتين، بعيدًا عن العودة إلى زمن الوصاية أو منطق الأحلاف”، معتبرًا أن “التجارب السابقة أثبتت أن المحاور لم تبنِ دولة، بل عمّقت الانقسامات”.

وقال: “إن أي توجه لدى القيادة السورية نحو بناء دولة ومؤسسات واحترام سيادة الجوار يستحق التشجيع، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على استقرار لبنان والمنطقة”، داعيًا إلى “فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية – السورية تقوم على التعاون والتكامل الاقتصادي واحترام سيادة كل دولة، بعيدًا عن التدخل في الشؤون الداخلية”.

وفي الشأن الداخلي، شدد درغام على أن “لبنان لا يملك خيارًا سوى المفاوضات بعد ما آلت إليه الأوضاع، لكن ذلك لا يعني الارتماء في أحضان إسرائيل، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن ينص بوضوح على الانسحاب الإسرائيلي الكامل، لا الاكتفاء بعبارات فضفاضة تتحدث عن إعادة الانتشار من دون جدول زمني وضمانات واضحة”.

ورأى أن “لبنان لم تكن له مصلحة في حروب الإسناد، سواء من أجل غزة أو إيران”، معتبرًا أن “قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، وأن نجاح أي اتفاق يتطلب انسحابًا إسرائيليًا كاملًا، وجدولًا زمنيًا واضحًا، وحصرية السلاح بيد الشرعية”.

وأكد أن “السلاح خارج إطار الدولة لم يعد يخدم مصلحة لبنان، داعيًا إلى معالجته ضمن استراتيجية أمن وطني واضحة، تشمل أيضًا معالجة كل السلاح غير الشرعي المنتشر في الداخل، بالتوازي مع الإصلاح الإداري والاقتصادي ومحاربة الفساد”.

وانتقد درغام أداء السلطة في إدارة هذا الملف، معتبرًا أنه “كان من الأجدى برئيس الجمهورية أن يوحّد اللبنانيين حول رؤية وطنية واضحة قبل أي تحرك خارجي، وأن يفتح حوارًا مباشرًا حول ملف السلاح، لأن الذهاب إلى الخارج من دون ورقة داخلية موحدة يضعف الموقف التفاوضي للدولة.

وأشار إلى أن “أي تسوية سياسية مقبلة قد تنعكس على ملفات داخلية أساسية، وفي مقدمها قانون الانتخاب، داعيًا إلى حماية صحة التمثيل والتوازن الوطني وعدم السماح بأن تأتي أي تسوية على حساب أي مكوّن لبناني”.

واعتبر أن “البديل المطروح هو تفاهم أميركي – إيراني”، محذرًا من أن “يسعى حزب الله إلى تحصيل مكتسبات داخلية في إطار أي اتفاق، معربًا عن خشيته من أن تكون على حساب المسيحيين”.

وختم بالتأكيد أن “إسقاط الحكومات في الشارع خط أحمر، لأن الشارع سيقابله شارع، مشددًا على أن الأولوية اليوم هي حماية الجيش والسلم الأهلي ومنع الفتنة، وعدم استهداف المؤسسة العسكرية بالشائعات، لأنها تبقى الضامن الأساسي لاستقرار لبنان”.

زر الذهاب إلى الأعلى