سياسة

محفوض: شحنة ضهر البيدر إنذار خطير ونطالب بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين

عقد رئيس حزب “حركة التغيير”  إيلي محفوض مؤتمراً صحافياً في مكتبه في الحازمية، تناول فيه قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر، وقال:”ما جرى في قضية متفجرات ضهر البيدر ليس تفصيلاً أمنياً عابراً، بل إنذار خطير يستوجب أجوبة فورية ومحاسبة بلا استثناءات.

بحسب المعلومات المتداولة، ضُبطت شحنة تضم نحو 500 كيلوغرام من متفجرات TNT وC4 قيل إنها كانت تُنقل من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. وتزامن ذلك مع معلومات عن شحنة أخرى تضم نحو 200 كيلوغرام من C4 نُقلت عبر الحدود السورية اللبنانية، في واقعة منفصلة تستوجب تحقيقاً مستقلاً”.

 

ورأى اننا” أمام وقائع خطيرة تفرض سؤالاً أساسياً: هل نتعامل مع حادثتين منفصلتين، أم أن هناك شبكة أوسع لنقل المتفجرات وتخزينها وتوزيعها خارج سيطرة الدولة؟ لا يجوز استباق التحقيق، لكن لا يجوز أيضاً تجاهل هذا الاحتمال. الأخطر أن شحنة ضهر البيدر، وفق المعلومات المتداولة، ضُبطت يوم الاثنين، ولم تصل القضية إلى الرأي العام إلا صباح الجمعة. أربعة أيام من الصمت! لماذا تأخر الإعلان؟ ومن قرّر ذلك؟ وهل اقتضت التحقيقات هذا التأخير، أم أن هناك أسباباً أخرى يجب كشفها؟”.

 

واضاف:”بحسب الروايات المتداولة، كادت الشحنة تمرّ لولا يقظة ضابط أصرّ على تفتيش السيارة وأبلغ الجهات القضائية المختصة. كل التقدير لهذا الضابط ولكل عنصر أمني يقوم بواجبه الوطني.لكن السؤال يبقى: إذا كادت هذه الشحنة تمرّ، فكم شحنة أخرى ربما عبرت من دون اكتشافها؟”، وقال:”  ليس المطلوب التحقيق في سيارة وسائقين فحسب، بل كشف العملية كاملة، من مصدر المتفجرات إلى وجهتها، ومن الناقلين إلى المنظّمين وكل من أمّن الطريق أو وفّر الحماية”.

 

وطالب ب”التحقق من الاتصالات التي سبقت العملية، والمسارات التي سلكتها السيارة، وأي دعم لوجستي أو أمني محتمل، مع حفظ تسجيلات كاميرات المراقبة ومراجعتها كاملة”. كما طالب ب”التحقيق في مصدر المعلومات التي أدت إلى ضبط الشحنة، وفي أي احتمال لتسريب معلومات أمنية أو التدخل في الإجراءات”.

 

واكد  محفوض أن” أي أسماء أو اعترافات أو ارتباطات يجري تداولها إعلامياً يجب أن تخضع للتحقق القضائي، وأن يصل التحقيق إلى كل من تثبت مسؤوليته، أياً كانت صفته أو رتبته أو مرجعيته”.

 

وقال:” إذا توافرت الأدلة والأسس القانونية التي تبرر التحقيق في أي صلة محتملة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بالقضية، فعلى القضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القانون. فلا حصانة لأحد، ولا يجوز أن يتحول نفوذ أي تنظيم إلى حماية من المساءلة”.

 

واستحضر اغتيال جبران تويني” للتحذير من خطورة تسريب المعلومات الأمنية، لا لإطلاق اتهامات بلا دليل، بل للتأكيد أن أي اختراق يثبت التحقيق حصوله يجب كشفه ومحاسبة المسؤولين عنه”.

 

واعتبر انه  لا يجوز أن تبقى مسؤولية الدولة،  موضع تساؤل من دون أجوبة. نحن ندعم الدولة والجيش والحكومة ورئيس الجمهورية والمؤسسات الشرعية، لكن دعمنا ليس شيكاً على بياض. ندعم الدولة كي تكون صاحبة القرار والسيادة، وعلى مؤسساتها أن تثبت ذلك بالأفعال”. وطالب ” الأجهزة المختصة أن توضح ما كانت تعرفه، ومتى عرفته، وما التدابير التي اتخذتها. وإذا ثبت أي تقصير أو تدخل أو إهمال، فيجب تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصّرين وفق القانون، من دون اتهامات مسبقة أو استثناءات مسبقة”.

 

وتابع:”لقد اتخذت الدولة قرارات تتعلق بحصرية السلاح والقرار الأمني بيد المؤسسات الشرعية، واليوم تشكّل قضية ضهر البيدر اختباراً جدياً لقدرتها على تنفيذ هذه القرارات. فالسيادة لا تُقاس بالتصريحات، بل بمنع الأنشطة المسلحة غير المشروعة، وكشف شبكاتها، وتطبيق القانون على الجميع”.

 

وطالب ب”إصدار بيان رسمي يوضح الوقائع المؤكدة وأسباب التأخر في إعلان القضية، وعقد اجتماع عاجل للجهات السياسية والقضائية والأمنية المعنية، يحدّد المسؤوليات والمهل التنفيذية”.

 

كما طالب” استكمال التحقيق لكشف مصدر المتفجرات والجهة التي أعدّتها والوجهة التي كانت تقصدها، وصولاً إلى جميع المتورطين والمنظّمين، والتحقيق في أي تقصير أو تسريب أو تدخل محتمل، وحفظ جميع الأدلة والتسجيلات، ومراجعة مراقبة الحدود ومسارات نقل المتفجرات، واتخاذ تدابير وقائية فورية تمنع تكرار الحادثة”.

 

واكد إن “مسؤولية الدولة لا تقتصر على كشف ما حدث، بل تشمل منع تكراره. ولا يجوز انتظار كارثة أمنية جديدة كي نكتشف الثغرات التي كان ينبغي معالجتها مسبقاً”.

 

وسأل:”من يحمي اللبنانيين؟ ومن يمنع اختراق الدولة؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا كانت شحنة بهذا الحجم قد كادت تمرّ؟، وقال:” هذه ليست أسئلة إعلامية عابرة، بل أسئلة سيادة ومحاسبة. ولن نقبل أن تُدفن مع مرور الوقت أو أن تضيع في المساومات السياسية”.

 

وشدد على ” حقيقة  محاسبة كاملتين، وإجراءات فعلية لا وعود جديدة”. وقال:”على الدولة أن تتكلم، وعلى القضاء أن يتحرك، وعلى المسؤولين أن يثبتوا أن سيادة لبنان تُمارَس ولا تُعلَن فقط”.

 

كما أعلن محفوض أن” النواب والشخصيات السياسية التي سبق لها أن تقدمت بشكوى جزائية ضد الشيخ نعيم قاسم ستجتمع غداً الأربعاء في مكتب اللواء أشرف ريفي، لاتخاذ قرار حول هذا الملف، وعما إذا كانت ستتحرك باتجاه تفعيل وتحريك شكواها السابقة، أم ستتخذ صفة الادعاء الشخصي من جديد بشكوى جزائية جديدة للمطالبة بتوقيف نعيم قاسم ومن معه من متورطين”.

زر الذهاب إلى الأعلى