دولي

ترامب استبعد من دافوس اللجوء الى القوة لضم غرينلاند وجدد هجومه على قادة الغرب

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب للمرة الاولى، في دافوس أنه لن يستخدم القوة لوضع اليد على غرينلاند، لكنه طالب بإجراء “مفاوضات فورية” حول الاستحواذ عليها، ولم يتوانَ عن مهاجمة العديد من القادة الغربيين.

وقال ترامب: “اعتقد الناس أنني ساستخدم القوة. لا احتاج الى استخدام القوة. لا اريد استخدام القوة. لن استخدم القوة. كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان اسمه غرينلاند” التي وصفها بأنها “قطعة ضخمة من الجليد”.

واضاف: “أطلب البدء بمفاوضات فورية بهدف مناقشة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند”، مكررا أن “أي دولة او مجموعة دول ليست قادرة على ضمان أمن غرينلاند بمعزل من الولايات المتحدة”.

وتابع: “نحن قوة عظمى، أكثر عظمة مما يعتقد الناس. أعتقد انهم تبينوا ذلك قبل أسبوعين في فنزويلا”.

وقال ايضا “نريد قطعة من الجليد لحماية العالم، وهم يرفضون إعطاءنا اياها. عليهم اذن أن يختاروا. يمكنهم ان يقولوا ’نعم’ وسنكون ممتنين جدا لهم. أو يمكنهم ان يقولوا ’لا’ وسنتذكر ذلك”.

وتعليقا على مواقف ترامب، اعتبر وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن أن “نية الرئيس الأميركي للاستيلاء على غرينلاند لم تتغير، وقال أمام صحافيين في كوبنهاغن “ما نستنتجه بوضوح من هذا الخطاب أن تطلعات الرئيس لم تتغير”.

واضاف: “بالتأكيد، قوله ’إننا لن نستخدم القوة العسكرية’ لا بد من أخذه في الاعتبار، لكن ذلك لا يزيل المشكلة”.

من جهتها، عرضت حكومة غرينلاند كتيبا جديدا يتضمن نصائح للسكان في حال اندلاع “أزمة”.

وقال الرئيس البولندي القومي كارول ناوروكي ل”فرانس برس” بعد الخطاب: “اعتقد أن الوضع ينحو الى الهدوء”، متحدثا عن كلمة “بالغة الأهمية” ومبديا “تفهمه لموقف” واشنطن بالنظر الى الضغوط الروسية على حدود الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، قال حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي غافن نيوسوم إن الخطاب “لا معنى له”، عازيا تراجع ترامب بعض الشيء إلى حزم الأوروبيين والرد السلبي للاسواق المالية.

كذلك، انتهز ترامب، فرصة القاء خطابه في دافوس لتوجيه انتقاد شديد الى العديد من الدول الغربية وقادتها.

وفي هذا السياق، وصف الدنمارك التي ترفض التنازل له عن غرينلاند، علما أنه خلط في خطابه مرارا بينها وبين أيسلندا، بانها “ناكرة للجميل”.

اما كندا فرأى أنها “موجودة بفضل الولايات المتحدة” و”عليها أن تكون ممتنة لنا”. ويجهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لتقليص ارتهان بلاده لواشنطن منذ دعا ترامب إلى جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

وسخر ترامب أيضا من كلمة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي حذر الثلاثاء في دافوس من محاولات أميركية “غير مقبولة لجعل اوروبا تابعة”.

وقال هازئا، عن ماكرون: “شاهدته يؤدي دور الرجل القوي بنظاراته الشمسية الجميلة” التي اضطر الرئيس الفرنسي الى وضعها بسبب مشكلة في العينين.

وكانت النخب الاقتصادية والسياسية المجتمعة في جبال الألب السويسرية بدأت تتوافد قبل أكثر من ساعتين من الموعد المقرر لبدء خطابه. وسجل حضور حاشد استدعى فتح أربع قاعات إضافية إلى جانب القاعة الرئيسية التي تسع 1300 مقعد. ورغم ذلك، لم يتمكن الجميع من الدخول.

وصل ترامب إلى المنتجع الفاخر متاخرا قليلا، إثر عطل فني أصاب طائرة الرئاسة الأميركية “اير فورس وان” وأجبره على العودة أدراجه واستقلال طائرة أخرى.

وأفاد البيت الابيض بأن ترامب حدد مواعيد لخمسة اجتماعات ثنائية في دافوس. وأعلن خصوصا انه سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء، قبل أن يقترح الخميس بعد أن قالت الرئاسة الأوكرانية أن زيلينسكي موجود في كييف.

كما سيروج ترامب خلال وجوده في دافوس لمبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها ودعا العديد من قادة العالم للانضمام إليها.

ويرى كثر أن هذا المجلس سيشكل منافسا أساسيا للأمم المتحدة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية”.