الحشيمي: لم يعد مقبولاً أن يكون المواطن هو الممول الدائم لكل عجز

قال النائب بلال الحشيمي انه “لم يعد مقبولاً أن يكون المواطن هو الممول الدائم لكل عجز”، وتابع في بيان: “لم يعد اللبناني ينتظر من هذه الحكومة حلولاً، بل بات يخشى كل قرار جديد يصدر عنها، لأن التجربة أثبتت أن المواطن هو دائماً الحلقة الأضعف، وهو وحده من يدفع ثمن الأخطاء وسوء الإدارة والعجز عن الإصلاح. في الوقت الذي يعيش فيه اللبنانيون تحت وطأة الحرب والنزوح والانهيار الاقتصادي وغلاء المعيشة، اختارت الحكومة أن تمد يدها إلى جيوب الناس، فرفعت ضريبة القيمة المضافة (TVA) من 11% إلى 13%، وكأن الشعب ينقصه المزيد من الضرائب، لا المزيد من الإنصاف. لقد بشّرت هذه الحكومة بالإصلاح، لكن ما رآه اللبنانيون هو زيادة في الأعباء، وتوسّع في الإنفاق على هيئات ومجالس برواتب ومخصصات مرتفعة جداً، فيما لا تزال بعض هذه الهيئات لا تؤدي الدور الذي يبرر هذه الكلفة. وفي المقابل، يُطلب من الموظف والأستاذ الجامعي والقاضي والضابط والمدير العام وسائر العاملين في القطاع العام أن يتحملوا التقشف، بينما تستنزف الخزينة بنفقات تثير نقاشاً واسعاً حول أولويات الإنفاق العام”.
وقال: “أما في ملف المحروقات، فالأرقام وحدها كافية لطرح أسئلة لا يجوز للحكومة أن تتجاهلها. عندما بلغ سعر برميل النفط نحو 119 دولاراً، ارتفعت أسعار المحروقات في لبنان بسرعة كبيرة. أما اليوم، وبعدما انخفض إلى نحو 69.78 دولاراً، أي بما يقارب 40%، لم ينعكس هذا الانخفاض على سعر البنزين إلا بنسبة لا تتجاوز 3.4%. فكيف ترتفع الأسعار فوراً مع ارتفاع النفط، ولا تنخفض بالنسبة نفسها عند انخفاضه؟ ولماذا يدفع اللبناني فاتورة الارتفاع كاملة، فيما يُحرم من الاستفادة من الانخفاض؟ ومن يفسر هذه الفجوة الكبيرة بين الواقع العالمي والأسعار المحلية؟”.
واردف: “إننا نطالب الحكومة، ووزارة الطاقة، ووزارة المالية، بالكشف الكامل والشفاف عن آلية تسعير المحروقات، ونشر جميع عناصر الكلفة والضرائب والرسوم والهوامش المعتمدة، لأن من حق اللبنانيين أن يعرفوا كيف تُحتسب الأسعار، وأين تذهب الأموال التي يدفعونها يومياً. إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بزيادة الضرائب، بل يبدأ بإقفال مزاريب الهدر، وضبط الإنفاق العام، وإعادة النظر في كل النفقات غير المبررة، قبل تحميل المواطن أي أعباء إضافية”.
وختم الحشيمي: “رسالتنا إلى الحكومة واضحة: لم يعد مقبولاً أن يكون المواطن هو الممول الدائم لكل عجز، فيما تبقى الدولة عاجزة عن إصلاح نفسها. اللبنانيون لا يريدون مزيداً من الجباية، بل يريدون دولة تحاسب نفسها قبل أن تحاسب شعبها، وتحمي الناس قبل أن تمد يدها إلى جيوبهم”.
