سياسة

بو صعب: الجيش ينجز في ملف السلاح وتعطيل المجلس خطر على الانتخابات ولن نقبل بإملاءات الـIMF

وطنية – أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، عبر برنامج “حوار المرحلة” على الـ LBCI أن العلاقة بينه وبين الموفدين الأميركيين كانت مهنية بحتة، مشددًا على أنّ لا صداقة تجمعه بأيّ منهم، وقال: “هوكشتاين كان يمثل أميركا في لبنان، وكنت مكلفًا بمهمة التنسيق معه لا أكثر ولا أقل”، لافتًا إلى أنه كان هناك فترات من دون تواصل مع هوكشتاين بسبب التباين في المواقف.

 

وأشار بو صعب إلى أن بعض اللبنانيين يسعون لنيل رضا الأميركيين، لكنه شدد على أن “الهمّ الأساسي بالنسبة لي هو رضا اللبنانيين أنفسهم”.

 

وأما في ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد وصف بو صعب وضع حركة “حماس” اليوم بأنه مختلف عن سابقه، مؤكدا أنها “تسعى إلى إيجاد المخرج الأفضل”، ومشيرا إلى أن “الحركة لم تُصب بقرار الحرب، وأخذت أسرى لكنها قبلت في النهاية بتسليمهم مقابل وقف إسرائيل للحرب”.

 

أضاف أن “الإسرائيلي يجب أن يُحاكم على الجرائم التي ارتكبها في غزة”.

 

وعلى الصعيد الداخلي، نفى بو صعب وجود أي معلومة تشير إلى وقوع حرب في لبنان، مشددا على أن “المطلوب حصر السلاح بيد الدولة، وأوضح أن حزب الله لم يقم بأي ردة فعل على القصف الإسرائيلي المستمر”، لافتا إلى أن البيان الوزاري الذي ينص على حصر السلاح حصل على موافقة الحزب، ولم يعترض أحد على خطاب القسم الذي أداه الرئيس جوزاف عون.

 

وتطرق بو صعب إلى “الاستراتيجية الأمنية”، مؤكدا أن “الجيش اللبناني لم يقل يومًا إنه غير قادر على إكمال مهمته في حصر السلاح، بل أعلن عن إنجازات كبيرة، منها كشف الأنفاق ومخازن الأسلحة وتفكيكها”.

 

وأكد أن الدولة اللبنانية يجب أن تتصف بالصرامة والحكمة في الوقت نفسه، وأن موضوع بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية يحظى بتوافق الجميع، لافتًا إلى أنّه في العام 2019 كان النائب حسن فضل الله إلى جانبه، وأكد بو صعب أمامه أنه يطمح إلى بسط الدولة سلطتها شرط ألا تقوم “إسرائيل” بأي هجوم.

 

وفي ما يتعلق بالأحداث الأخيرة أمام صخرة الروشة، أوضح بو صعب أن “الجيش لم يُصدر أي قرار بمنع التظاهرة”، مؤكدا أنه ممنوع المزايدة على الجيش أو القول إن هيبة الدولة تعرضت للضرر، مشيرا إلى أن “منظمي التحرك خالفوا مضمون الرخصة الصادرة لهم وهناك أطر قانونية لمحاسبتهم”.

 

واعتبر أن “البلبلة التي حصلت بسبب صخرة الروشة هدفها صرف الانتباه عن الأمور المهمة”، وأضاف: “تحدثت مع سلام وقلت له: هل صدر قرار للجيش بمنع التحرك أمام صخرة الروشة؟ فرد (الجيش بيعرف شغلو)”.

 

كما وأشار إلى أن لبنان لا يحتاج إلى تصريحات إيرانية أو أميركية، بل إلى تطبيق اتفاق الطائف.

 

وكذلك أكد احترامه لقائد الجيش اللبناني “الذي يمر بأصعب الظروف اليوم”، مشيرا إلى أنه “يزين الأمور جيدا” وأن التعاون بين المؤسسات الأمنية والعسكرية الأميركية والجيش اللبناني مستمر، معتبرا أن “العسكر بيفهموا على بعضهم”.

 

وأشار بو صعب إلى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد أنه لا نية لديه لتعطيل البلد أو الحكومة، مشيرا إلى أن “وزراء الثنائي يشاركون في الحكومة في حال كان هناك جدول أعمال متكامل وليس فقط بند حصرية السلاح”.

 

أضاف أن الرئيس جوزاف عون أبلغ رئيس الحكومة أنه إذا أردنا مناقشة خطة حصر السلاح، يجب حضور وزراء الثنائي في جلسات الحكومة، وهو ما أدى إلى إضافة بنود إضافية على جدول الأعمال لضمان مشاركتهم.

 

وشدد بو صعب على أنه يسعى إلى “دولة مدنية خالية من المحاصصة الطائفية والميثاقية”، مؤكدا أن “ما تقوم به الحكومة الحالية لم تستطع أي حكومة سابقة تحقيقه، وبخاصة في ما يتعلق بموضوع حصرية السلاح”.

 

وعلى رغم أن الجميع يعلنون استعدادهم لإجراء الانتخابات النيابية، أوضح بو صعب أن “الواقع مختلف”، وأضاف أنه اقترح في اللجان المشتركة سحب القوانين المقترحة للانتخابات وترك قانون المغتربين فقط، لكن الاقتراح قوبل بالرفض من عدد من النواب بينهم علي حسن خليل وسيزار أبي خليل وملحم خلف ونجاة صليبا ونعمة إفرام والياس جرادة وغيرهم.

 

إلى ذلك، أكد أن “وزير الداخلية شدد على إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات في موعدها”، وأنّ الجميع وافقوا على ذلك، مشددا على أنه لن يطلب بأي حال تأجيل الانتخابات النيابية.

 

وأشار إلى أن البرلمان مبني على اللجان، وأنه استجاب لمناشدة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في شأن دعوة لجنة الانتخابات للانعقاد والاستماع إلى وزير الداخلية، وأضاف: “أعتقد أن جعجع أساء التعبير ولم يقصد أنني أنا مقبرة القوانين.”

 

وأوضح أنّه يؤيد تعديل النظام الداخلي، مشددا على “ضرورة إدخال تعديلات على قانون الانتخابات الحالي، بما في ذلك البطاقة الممغنطة”، لافتًا إلى أنّ المغتربين يعيشون حالة من الضياع ولا يعلمون لمن سيصوتون في الانتخابات المقبلة في أيار.

 

وأشار بو صعب إلى أن ثمة عددا من النواب لديهم الكثير من التعديلات على قانون الانتخابات، ولا يمكن التكهن بكيفية الخروج النهائي للقانون، معبّرا عن وجود مخاوف من أن يؤدي الوضع إلى تأجيل الانتخابات النيابية.

 

ولفت إلى أن العشاء المتني الذي دعا إليه النائب ابراهيم كنعان كان ناجحا للغاية، إذ فاجأ الجميع بعدد الحضور الكبير، مشيرا إلى أن كنعان يعتبر حليفا في هذا الإطار، وأضاف أنه يجري نقاشا جديا مع النائب نعمة إفرام وعدد من النواب المستقلين للتحالف معهم في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن النتائج في المتن ستفاجئ الجميع.

 

كما ودعا بو صعب النائب جبران باسيل إلى “مراجعة نفسه”، وطرح سؤال عن سبب انشقاقه عن تكتل لبنان القوي، معتبرا أن “تراجع شعبية التيار يشكل الدليل الأكبر على القرارات السابقة الخاطئة”، وأوضح أن “سيُرى في الانتخابات المقبلة إذا كانت أرقامه ستتضاعف أم لا”، معتبرا أن الأرقام ستؤكد مكانته السياسية.

 

وأكد أن الانتخابات النيابية مقررة في العام 2026، ولكن مصير أصوات المغتربين ما زال مجهولا، مشددا على أنه لا يرغب في الدخول في سجالات مع باسيل، موضحا أنّ ما يقوم به الأخير لا يخدم مصلحة التيار كما يزعم، ونتيجة الانتخابات في المتن ستؤكد ذلك.

 

وفي حديثه عن مستجدات المجلس النيابي، اعتبر أن قرار مقاطعة المجلس كان خاطئًا، مشيرًا إلى أن موقف الكتل سُجّل رسميًا، وأوضح أنه خاطب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مباشرة، مؤكّدا وجوب أن تجتمع لجنة الانتخابات لحل العراقيل، وأنه لا يمكن فرض قانون للانتخابات من دون حضور جميع الكتل، نظرًا لحاجة هذا الموضوع إلى توافق وطني.

 

وتناول بو صعب مسألة الهيئة المصرفية العليا، مشيرا إلى أن “ثمة مادة تسمح للهيئة بوقف عمل أي مصرف، إلا أن المجلس الدستوري أوضح أن المصرف يستطيع الاعتراض أمام القضاء، ويُوقف عمل الهيئة مؤقتًا”، مؤكدا “أهمية إبقاء النظام المصرفي قويا، لتفادي فقدان ودائع المواطنين في حال إفلاس أي مصرف”.

 

وأضاف أن “البرلمان لن يعمل ضد مصلحة الشعب اللبناني”، مشددا على رفضه أي مساس بودائع الناس، وأن “وزير المال ياسين جابر يبذل جهودًا حثيثة للتوصل إلى حل مع البنك الدولي من دون المس بالودائع”، معتبرا أنّه يقوم بعمل جيد.

 

وشدد بو صعب على أن “مصلحة لبنان والعهد والحكومة ترتكز على حصرية السلاح وحل الملف المالي”، نافياً ما ذكره له النائب غسان حاصباني حول القوانين، ومشيرا إلى أنها “أُقرت لكنها ليست نافذة بعد”، وأوضح أنه أخبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم إمكان تلاوة محضر المجلس بسبب فقدان النصاب.

 

وختم بو صعب مشددا على أنه لن يترشح خارج المتن في الانتخابات النيابية المقبلة، متوقعا أنّ كتلة التيار ستصبح أصغر من الحالية.

 

 

 

=====

زر الذهاب إلى الأعلى