لبنان أمام مرحلة جديدة؟ مؤشرات ميدانية ترفع منسوب القلق هل تتجه الساحة اللبنانية إلى تصعيد واسع خلال المرحلة المقبلة؟
سوسن الشامي

كتبت سوسن الشامي بموقع أخبار لبنان 24
المعطيات الأمنية المتوافرة تشير إلى أن الاحتمال لم يعد مستبعداً، وسط حديث عن استعدادات إسرائيلية لخيارات عسكرية جديدة.
وبحسب مصادر أمنية خاصة، فإن إسرائيل تستكمل تحضيراتها لعملية برية قد تتجاوز في نطاقها العمليات السابقة، في محاولة لفرض معادلات ميدانية جديدة وتوسيع رقعة السيطرة والنشاط العسكري داخل الأراضي اللبنانية.
لكن ما يرفع مستوى المخاوف أكثر هو ما يتعلق باحتمال تنفيذ عملية اغتيال إسرائيلية في الأيام المقبلة، تستهدف شخصية أو جهة مرتبطة بـ«حزب الله».
وتخشى المصادر من أن يؤدي أي رد على مثل هذه العملية إلى فتح الباب أمام جولة أوسع من المواجهة، وربما إلى تأمين مبررات سياسية وعسكرية لتوسيع العمليات البرية.
وفق معلومات خاصة لموقع اخبار لبنان 24
أما في
الميدان، فتتحدث التقديرات عن احتمال توسع التحرك الإسرائيلي من المحور الغربي باتجاه مناطق تتجاوز صور، بالتوازي مع تحرك في المحور الشرقي باتجاه تلال سجد وجبل الرفيع، وصولاً، في بعض السيناريوهات، إلى مناطق في البقاع الغربي والشرقي.
وبمعنى آخر، المخاوف المطروحة لا تتعلق بضربة محدودة أو حادث أمني عابر، بل باحتمال الانتقال إلى مرحلة عسكرية أكثر اتساعاً إذا توافرت الشرارة المناسبة.
وفي موازاة ذلك، تشير المصادر إلى أن رسائل أمنية وسياسية تحذيرية وصلت إلى عدد من المسؤولين والمرجعيات اللبنانية، في وقت تبدو فيه الرسائل المتداولة في الكواليس أكثر تشدداً من أجواء التهدئة التي تظهر في العلن.
وعليه، فإن الأسابيع المقبلة قد تحمل تطورات مفصلية، لكن نقطة التحول الأساسية قد تأتي في الساعات أو الأيام المقبلة.
وفي المحصلة، لبنان يقف أمام مرحلة دقيقة، حيث لا تبدو المشكلة في احتمال وقوع التصعيد فحسب، بل في حجم التصعيد إذا وقع، وفي الحدود التي يمكن أن يصل إليها. فاغتيال واحد، أو ردّ واحد، قد يكون كافياً لتغيير مسار المشهد بأكمله. وبين رسائل التهدئة في العلن والتحذيرات الأمنية في الكواليس، يبقى السؤال الأخطر: هل نحن أمام مجرد ضغط ورفع لسقف التهديد، أم أن ساعة الانتقال إلى الميدان باتت أقرب مما يعتقد كثيرون؟
