جعجع: أمر مخز جدا امتناع الحكومة اللبنانية عن التصويت على قرار الأمم المتحدة حول المفقودين في سوريا

وطنية – اعتبر رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع، في تصريح، انه “أمر مخز جدا أن تمتنع الحكومة اللبنانية عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قضى بإنشاء مؤسسة مستقلة من أجل جلاء مصير آلاف المفقودين في سوريا على مدى 12 عاما من الحرب”.
وقال: “من غير المفهوم، الدافع الذي منع السلطة اللبنانية من تأييد هكذا قرار، وهو الذي يشمل العمل على كشف مصير سيادة المطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي والصحافي اللبناني سمير كساب”.
أضاف: “إن قرار الأمم المتحدة، ليس موجها ضد أي طرف ولا يحمل مسؤولية الخطف أو الإخفاء لأي جهة بعينها، بل ينطلق بسياق مستقل بحثا عن مصير كل المفقودين، وبالتالي ومن الناحية السياسية يعد توجه الحكومة غير مقبول البتة. ومن الناحية المبدئية، إن خطوة الحكومة تشكل وصمة عار لكونها تناقض شرعة حقوق الإنسان الذي يعد لبنان أحد أبرز المساهمين في إرسائها. أما من الناحية الوطنية، فكان الأولى من الحكومة اللبنانية، لا أن تؤيد فقط قرار الأمم المتحدة، بل أن تطلب ضم الملف اللبناني إلى نطاق اختصاصها، للعمل على كشف مصير مئات اللبنانيين المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية منذ العام 1975 حتى اليوم”.
وتابع: “إن الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية اللبناني غير متزن وغير مقبول بأي شكل من الأشكال، فهل يوافقه عليه الفريق السياسي الذي يمثله أي التيار الوطني الحر؟ قرار الحكومة عار ما بعده عار، وهو لا يمثل لا الشعب اللبناني ولا صورة لبنان، بل فقط بعض المصالح الضيقة لبعض المرتهنين على حساب الدولة والشعب اللبناني وعائلات اللبنانيين المفقودين او المخفيين قسرا في سوريا”.
وختم جعجع: “بئس هكذا حكومة وسخطا على هكذا ديبلوماسية”.
وتابعت: “تدعو الهيئة الوطنية الحكومة الى اتخاذ موقف عملي يعبر عن ارادتها في إيصال ملف المفقودين والمخفيين قسرا في لبنان الى خواتيمه المنطقية. ويكون ذلك من خلال إشراك الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا، ولو من خلال التشاور على الأقل، في أي موقف يتعلق بهذه القضية”.
وختمت الهيئة بيانها: “ان الموقف الرسمي اللبناني يشكل تراجعا مؤسفا وغير مبرر في المقاربة الرسمية لهذه القضية الانسانية التي هي بغاية السمو والرفعة، ونقصد قضية المفقودين والمخفيين قسرا في لبنان، والتي يجب عدم زجها في أية حسابات سياسية سواء على المستوى الوطني او الدولي، وعليه ندعو الحكومة اللبنانية الى ان تتخذ إزاء هذه المبادرة الاممية موقفا أكثر انسجاما مع حقوق الشعب اللبناني، وخاصة أهالي المفقودين والمخفيين في السجون السورية. كما ندعوها الى القيام بواجابتها كاملة لجهة تمكين الهيئة من القيام بدورها على النحو الذي يرضي أهالي المفقودين والمخفيين قسرا، والشعب اللبناني، ويرضي الهيئة نفسها في تحقيق تقدم ملموس في حل هذه القضية”.
