منيمنة أيد الدعوة للمناظرة بين نجم وكنعان: علها تكشف المزيد من حقائق تغيب عن المٌضللين بأقاويل ونظريات

طنية – قال النائب ابراهيم منيمنة في بيان: “لمناسبة الحوار غير المباشر بين الوزيرة السابقة ماري كلود نجم والنائب إبراهيم كنعان، لا بد من الإسهام في هذا النقاش للحقيقة والتاريخ”.
اضاف: “بداية ليس صحيحا، كما قال النائب كنعان، ان تعليق دفع سندات اليوروبوندز في آذار ٢٠٢٠ هو أصل الأزمة وأساسها. الأزمة كانت متراكمة الأسباب تاريخياً، ثم اندلعت في ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩. فقد كان سعر صرف الليرة بدأ يتدهور منذ نهاية صيف ذلك العام. واعلن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة أن ما تبقى من دولارات في النظام المالي هو للحاجات والسلع الأساسية فقط. وفي تشرين الثاني ٢٠١٩ أكتشف اللبنانيون أنهم غير قادرين على الوصول إلى ودائعهم في المصارف التي شرعت في تقنين السحوبات بشكل قاس جدا. ثم مارست المصارف بموافقة مصرف لبنان هيركات مجحف وظالم جدا بحق المودعين من دون أن يتدخل مجلس النواب عموما ولجنة المال والموازنة خصوصا”.
وتابع: “اذا، كان تعثر النظام المالي والمصرفي واضحا وضوح الشمس، وهذا ما أكدته وكالات التصنيف الائتماني في تقاريرها قبل تعليق دفع السندات بأشهر عدة، علما ان اسعار اليوروبوندز أخذت مسار التدهور السريع قبل آذار٢٠٢٠”، ورأى ان “حصر الازمة بتعليق الدفع يجافي الحقيقة ويحرف الأنظار عن الوقائع الحقيقية المثبتة تاريخيا وعلميا. علما ان قرار “التعليق” اتخذ في قصر بعبدا بحضور الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بالاضافة الى رئيس الحكومة آنذاك حسان دياب بحضور عدد من الوزراء والمستشارين. لقد أتى قرارا متوافقا عليه ومتخذا من اعلى مستويات السلطة في لبنان”.
واردف: “ولغرض التعثر المنظم، أعدت حكومة دياب آنذاك خطة بالتعاون مع شركة لازار العالمية. اعترفت تلك الخطة لأول مرة بوجود خسائر هائلة في النظام المالي. فقامت لجنة المال والموازنة ولجنة منبثقة عنها برفض أرقام خطة دياب/لازار، وتبنت تلك اللجنة أرقام سلامة والمصارف الذي تبين أنها مزيفة وناكرة للحقائق. وتسبب كل ذلك ببلبلة عامة أدت في صيف ٢٠٢٠ إلى تعليق التفاوض الذي كان بدأ مع صندوق النقد الدولي لوضع برنامج إنقاذي. مع العلم أن الصندوق، وفي محاضر اجتماعات مع النائب كنعان وغيره، أثنى على أرقام الحكومة وخططها لا سيما أنها كانت تضمن الودائع حتى ٥٠٠ ألف دولار وتنصف ٩٨ بالمئة من المودعين، وهي التي أسست لجملة أدوات معالجة استخدمت نفسها لاحقا في حكومة نجيب ميقاتي مع فارق كبير هو أن مبلغ ال ١٠٠ ألف دولار لصغار المودعين لم يعد مضمونا بسبب تعنت المصارف إنكارها لمسؤوليتها”.
واعتبر ان “لجنة المال والموازنة تتحمل جزءا أساسيا من مسؤولية إسقاط خطة حكومة حسان دياب وحرمان اللبنانيين من أن يكون لديهم على الأقل خطة اصلاحية شفافة، والذي أفضى بنتيجته إلى ترك الحبل على غاربه لرياض سلامة لينفذ خطة الظل المشؤومة التي فاقمت الخسائر وخلطت الأوراق وحاولت تضييع المسؤوليات بهدف تخفيف الأعباء عن المصارف ونقلها مع مرور الوقت الى كاهل المودع والناس عموما. ولا زالت خطة الظل هذه قيد التنفيذ”، وقال: “وردا على النائب كنعان، لا يجوز وضع الدولة ومصرف لبنان والمصارف على قدم مساواة في المسؤوليات. فالمسؤولية الأولى، وفقا للمعايير الدولية الخاصة بهكذا نوع من الأزمات تقع على المصارف أولا، لأن تبديد الودائع والتفريط بها بدأ من عندها”.
وتابع: “ثم نسأل، لماذا لم يكن للجنة المال والموازنة أي دور فاعل وحاسم لوقف النزيف المالي والمصرفي على مدى سنين قبل الأزمة انطلاقا من عملها الرقابي؟ وهل يكون هناك ثقة بأي طرح لحل الأزمة يكون من نفس الجهات التي فشلت بكشف الازمة قبل وقوعها؟ ودعت الوزيرة ماري كلود نجم إلى مناظرة مع النائب كنعان، ونحن نؤيد ذلك لعله يكشف المزيد من الحقائق التي تغيب عن اللبنانيين المضللين بأقاويل ونظريات من كل الجهات، فيما تضييع الحقوق والمسؤوليات باستمرار خطة الظل الكارثية”.
ورأى أن “كل الضوضاء التي رافقت تلك المرحلة وما بعدها كان هدفها افشال اي خطة تتحمل فيها المصارف مسؤولياتها كاملة رفضا لاعادة هيكلتها، وها هي تظهر اليوم بوادر خطة “المستشارين” لتترجم ذلك المسار بإعفاء المصارف من المسؤولية الاولى ونقل تلك الاعباء الى المودعين ومالنا العام كلبنانيين وهذا ما نواجهه في مجلس النواب واللجان منذ أكثر من عامين”.
4 ======
