نشرات الطقس في لبنان، غنية المظهر وفارغة المضمون

انتشرت في تسعينات القرن الماضي على الشاشات اللبنانية، فقرة اخبارية هدفها الاضاءة على حالة الطقس المحلية، وبدأت تزيد اهميتها يوما بعد يوم، مع تقدّم العلم وتزايد محطات الرصد الجوي، اضافة الى تنوّع التكنولوجيا الخاصة بعلم الطقس والمناخ وانتشارها في العديد من الاختصاصات العلمية.
وبالرغم من تراجع اهتمام المشاهدين بهذه الفقرة، نتيجة الانتشار الواسع للهواتف الذكيّة التي تزوّد مستخدميها بكافة اخبار الطقس لحظة بلحظة، الا ان المحطات اللبنانية عدلت على استقدام العديد من الاوجه لتقدّم نشرات الطقس على شاشاتها، والتي اصبحت من الثوابت العلمية والتي تستقطب أعلى نسبة مشاهدة خاصة خلال فصل الخريف والشتاء، فترة التقلبات الجوية في لبنان.
الواقع الغريب في ما نشاهده على شاشاتنا اللبنانية، أنها لم تعطي حتى الان الاهمية المطلوبة لهذه الفقرة، بإستثناء شاشة ال LBCI، من خلال مقدّمها المحترف بمجال الطقس جو القارح، والذي يظهر محتوى علمي بحت عن حالة الطقس مع اعطاء شرح مفصّل عن حالة الجو، واحيانا من خلال الخرائط الجوية.
أما باقي المحطات، فلم تظهر حتى الساعة اي مضمون أو اي محتوى علمي غني بعلم الطقس، وتكتفي نشراتها بإطلالات الحسناوات اللواتي تظهرن كل يوم بعرض جديد للازياء، وتسريحات جديدة للشعر، بعيداّ عن علم الطقس واحترافيته ومضمونه.
فنصيحة الى محطاتنا اللبنانية: ابحثوا عن المتخصصين، فيوم بعد يوم ، يدرك العالم اهمية العلماء في حياتنا، ومهنية الشخص من تخصصه وليس من مظهره.
