اللقاء الروحي”: نتساءل عن الحكمة في نشر ثقافة الاختلاف والحروب الأهلية الحريري دفع ثمن حمايته للعيش المشترك ولو كان حيا لما قبل بخطاب الكراهية

وطنية – قال “اللقاء الروحي” الذي عقد في طرابلس في الذكرى الثالثة للقائد السابق لفيلق القدس اللواء قاسم سليماني: “لأننا نؤيّدُ القضايا العادلة ونؤمِنُ بضرورة حماية المُستضعفين، ولأنّنا نعمل على نشر ثقافة العيش معاً بسلام وأمان، في بلد يمتلئ بالتنوع، اجتمعنا كرجال دين من طوائف عدة من الشمال اللبناني لنتحث بالوثائق عن أهمية التضحية لحماية الأقليات”.
ولفت، في بيان، الى انه “لم يكن لدينا أدنى شك أن ما نقوم به ليس في حاجة الى إذنٍ من أحد. فنشر الوعي وثقافة العيش المشترك هي ثقافة حياة يضمنها الدستور”.
وأضاف البيان: “إننا بمثل ما أضأنا على تضحيات رجل قدم أفضل ما يستطيع لحماية الأقليات في سوريا والعراق، وهو الحاصل على رتبة الشهادة، ننوه بكل من كان مع لقمة عيش الفقراء في شمالنا الأشم ولم يبخل عليهم في توفير حياة كريمة”.
وتابع: “مع احترامنا و تقديرنا لأي رجل دولة، بذل جهده لحماية بلدنا من الفتن والنّعرات الطائفيّة والاضطرابات الأمنيّة، نتساءل عن مدى الحكمة في نشر ثقافة الاختلاف وثقافة الحروب الأهليّة. إذ لا مصلحة مطلقًا و خاصّة في هذه الظّروف الصّعبة أن نعود الى الخطاب التّهييجيّ، المبنيّ على منطق المناطقيّة وترسيم الحدود الطائفيّة والمذهبية، كخطاب ممجوج من أبسط الناس وأعلمهم”.وقال: “رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الّذي دفع ثمن حمايته للعيش المشترك. ولو كان حيا لما قبِلَ أبداً بخطاب الكراهية. فالشّمال وأهلُه موصوفون دائماً بحبّهم وكرمهم إذ تفوحُ منهم حياة الشهامة والعيش المشترك، و ما سمّيتْ طرابلس عاصمة الشمال بالفيحاء، إلا لهذه الصفة”.
وتابع: “نعتقد أن حرصنا في هذا البلد يجب أن يكون أكبر للتحاور والكلمة المسؤولة، وعدم الانغماس في جدالات تعتمد محاربة الرّأي الآخر ومحو المكوّنات الوطنيّة. نعيش معا ونحترم حياة بعضنا بعضا من دون تصنيف وتفريق، وتأجيج للفتن والمشاعر”.
وختم: “نحن في حاجة إلى من يحاور لا إلى من يحارب، حتّى نعيش جميعً بسلام، وبذلك لا نكون وقودا لأحد”
