أخبار لبنان

رياض عيسى أعلن اطلاق “التجمع الوطني من أجل نقابات حرة”: نطعن في الشرعية التمثيلية والنقابية للاتحاد العمالي وندعو الى انشاء نقابات حرة بديلة ومستقلة

وطنية – عقد “التجمع الوطني من أجل نقابات حرة” مؤتمرا صحافيا في “نادي الصحافة”، في حضور عدد من النقابين، وتلا رياض عيسى بيانا قال فيه: “يواجه لبنان اليوم أزمة كيانية تصيب مؤسساته الدستورية والتشريعية والتنفيذية، فلا رئيس، ولا حكومة أصيلة بل حكومة مستقيلة، والبرلمان دوره التشريعي معطل، وهو تحول إلى هيئة ناخبة إلى أمد أنه قد يكون طويلا.

يحدث هذا في ظل تفكك وانهيار مريع في دور الدولة ووظائفها التنفيذية والرقابية والتخطيطية، وانهيار مالي واقتصادي مدمر لمقدرات اللبنانيين، أكثر من يصيب ويوجع، الفئات العمالية والشعبية وأصحاب الدخل المحدود، الذين لا يجدون من يدافع عنهم، أو ينطق بحقوقهم ومصالحهم”.

ورأى ان “الاتحاد العمالي العام غائب ومتقاعس عن اداء دوره في مواجهة سياسات السلطة، بل وأسوأ من ذلك، هو متآمر معها، وسبق أن وقف الى جانب أصحاب العمل في آخر زيادة غلاء معيشة”.

وتابع: “يُظهر هذا كله، في زمن الانهيار الذي نعيش، فداحة الفراغ الذي خلّفه الاتحاد العمالي العام (…) عبر تخليه عن دوره في الضغط والمفاوضة لمصلحة العمال والموظفين. وبدل أن يقود معركة الحقوق والمكتسبات، فقد تحول هذا الاتحاد إلى عائق أمام توليد نقابات حرة وانشاء حركة نقابية ديموقراطية ومستقلة تحفظ حقوق العمال والموظفين”.

وسأل: “ما هو واقع الاتحاد العمالي العام اليوم:

– هو اتحاد غير ممثل للعمال، إذ لا يمثل أكثر من 5 في المئة من عمال لبنانهو واجهة عمالية لأهداف سياسية فئوية، إذ يسيطر على القرار فيه 54% من الاتحادات الحزبية-الطائفية المختلقة. وهذا ما يتعارض مع مضمون المادة الرابعة من نظام تأسيس الإتحاد العمالي العام والتي تؤكد: أنه مستقل عن كل حزب سياسي أو فئة سياسية ولا يستلهم في نشاطه سوى المصلحة العامة للعمال في لبنان.

– هو واجهة عمالية وهمية، إذ ان جميع القوى فيه غير ديموقراطية ولا تمثل سوى أكثرية وهمية . واعداد المنتسبين الى النقابات خير دليل أما اعداد المشاركين بالانتخابات هو الدليل بعينه

– قوى “الأكثرية الوهمية” فيه تتقاسم فيما بينها مغانم التمثيل في الهيئات الثلاثية التمثيل

مثل : الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لجنة مؤشر غلاء المعيشة، المؤسسة الوطنية للاستخدام، القضاء العمالي ومجالس العمل التحكيمي الخ، بحيث توزع المغانم على المستويين الإفرادي والجماعي من أجل تجيير المنافع لمصلحة القوى السياسية الحزبية الطائفية، وبما يؤدي إلى مزيد من الانهيار في وظائف هذه المؤسسات التي وجدت في الأساس من أجل خدمة العمال والفئات الشعبية. هو اتحاد غير ديموقراطي، حيث يضرب غياب التمثيل النسبي فيه الديموقراطية: فالانتخابات لا تتم على أساس نسبي مما يتيح للنقابات الأكثر هامشية السيطرة على الاتحاد العمالي العام، فتتمثل نقابة تضم 12 منتسبًا بمندوبين اثنين، وأخرى تضم آلاف العمال بمندوبين اثنين، وتتساوى في التمثيل نقابات هامشية مختلقة مع نقابات حقيقية ممثِلة.

– هو اتحاد يعمل خارج القانون، لا سيما بعد الانتخابات الأخيرة للمجلس التنفيذي للاتحاد، التي جرت قبل أن تستكمل الاتحادات الفرعية الأعضاء في الاتحاد انتخاباتها كشرط ملزم كي تشارك في انتخابات قيادة الاتحاد، وهذا ما لم يحصل. وقد شارك 35 اتحادا في الانتخابات الأخيرة، إذا تم التدقيق فيها لناحية إجراء الانتخابات الداخلية في اتحاداتهم، سيتبين أن أكثر من 6 اتحادات لم تجر انتخاباتها، وبالتالي لا نصاب قانونيا حتى لهذه الانتخابات.

– هو يسمى إتحاد ولا وجود لخطط وبرامج زمنية لديه.

– إن نص قانون العمل اللبناني الذي يلزم العمال الحصول على ترخيص مسبق لتاسيس نقابة إنما يتعارض مع كل المعاهدات والإتفاقات الدولية:

فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يعد بمثابة دستور دولي تنص المادة 23 منع على أن: “لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين والإنظمام إليها من أجل حماية حقوق الإنسان”.

أما المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فتنص على انه يحق

” لكل فرد حق إنشاء النقابات والإنضمام اليها”.أما مضمون الحرية النقابية في اتفاق منظمة العمل الدولية رقم 87 وحتى 98 واضح وضوح الشمس وهي تنص على أنه : يحق العمال من دون أي تمييز بتكوين منظماتهم النقابية دون أذن مسبق من أي جهة”.

وأضاف: “لهذه الأسباب تأسس التجمع الوطني من أجل نقابات حرة، تجمع يضم منظمات وجمعيات سياسية واجتماعية وأفراد ناشطين/ات، نقابيين/ات وحقوقيين/ات، من أجل العمل على تحرير الحركة العمالية والنقابات من الهيمنة الطائفية والسياسية، والمساهمة في إلغاء النظام السياسي الطائفي وتحقيق العدالة والأمان الاجتماعيين، والمساواة.

وأهدافنا: العمل على بناء حركة عمالية تنظم العمال والعاملات في أطر ونقابات حرة مستقلة، تساهم في جمعهم على أساس المصالح الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المشتركة”.

ورأى ان “التجارب السابقة في التعامل مع هذا الواقع اثبتت أن القوى التي تعوق التغيير أي “الأكثرية الوهمية” نافذة وقابضة على القرار بدعم من قوى السلطة ولا سبيل لإلغاء هيمنتها على “التمثيل العمالي” من داخل الهيئات الدستورية، لأنها معطلة”.

ولفت الى ان “قدرة المعارضة الداخلية “إن وجدت” على التغيير شبه معدومة، ولكن لهؤلاء الأفراد تأثير أفعل من خارج التنظيم وإن كانوا لا يشكلون اتحادات أو شخصيات نقابية واسعة التمثيل العمالي”.وتابع: “لهذه الأسباب، “المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين”، “دليل تضامن”، “المرصد الشعبي لمحاربة الفساد”، “الحزب الديمقراطي الاجتماعي “لنا”، “المفكرة القانونية”، “التجمع النسائي الديموقراطي”، “تيار المجتمع المدني”، “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً” و”عاملات وعاملون في الفن والثقافة”، وبمشاركة نقابيين وناشطين عماليين، عقدت اجتماعات عدة، من هنا نعلن اطلاق “التجمع الوطني من أجل نقابات حرة” والطعن في الشرعية التمثيلية للاتحاد العمالي العام، عبر مواجهة إعلامية وسياسية وميدانية في المناطق لفضح ممارساته المعادية للمصالح العمالية والداعمة لجهات سياسية في السلطة، والطعن بشرعيته النقابية، والدعوة الى تأسيس أطر عمالية نقابية حرة، والدعوة الى اعتماد مبدأ تشكيل الاتحادات على أساس قطاعي. ويشار إلى أنه قد سبق للاتحاد العمالي عام 1994 أن تقدم بهيكلية نقابية تعتمد التشكيل القطاعي وحددت عدد القطاعات ب 18 قطاعا ومن ضمنها حق موظفي الدولة في إنشاء نقابات لهم، وأن تتم الانتخابات من النقابات الى الاتحادات الفرعية ومن الاتحادات الفرعية إلى الاتحاد العمالي العام على أساس التمثيل النسبي.

– دعوة جميع النقابات إلى الانتخابات في إشراف هيئات قضائية مستقلة و”الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات”، للتدقيق في لوائح المنتسبين وللانتهاء من ظاهرة النقابات الوهمية

– الدعوة الى إنشاء نقابات حرة بديلة ومستقلة، ودعم التجارب الناشئة، ووضع الخطط العملية وبناء الصلات مع الناشطين والناشطات في القطاعات والمهن الممكن الوصول إليها وتشكيل لجان نقابية وعمالية تكون نواة نقابات تأسيسية”.وختم: “إن التجمع الوطني من أجل نقابات حرة” يعلن نفسه لقاءً مفتوحًا أمام النقابيين والنقابيات والناشطين والناشطات والقوى التغييرية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة، والتي تلتقي أهدافها مع أهداف التجمع، وهو يسعى الى التواصل معها. هذه بداية الطريق للخلاص وتحرير النقابات من الأحزاب والطوائف والمذاهب والبدء بمسيرة بناء حركة نقابية فاعلة ومستقلة. ونقول للاتحاد العمالي العام أثبت شرعيتك في الانتخابات على قاعدة النسبية وبإشراف قضائي مدني مستقل”.

زر الذهاب إلى الأعلى