محلي

كيف ينتظر الشارع الطرابلسي الطعون النيابيّة؟… حالة كرامي مثالٌ

 

Friday, October 21, 2022

جاء في الديار:

يوم امس، كانت الشائعات حول فوز النائب السابق فيصل كرامي بالمقعد النيابي تنتشر في كل انحاء طرابلس انتشار النار في الهشيم، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالتحذيرات من اطلاق الرصاص لحظة اعلان قبول الطعن في المجلس الدستوري وفي حال اعلان فوزه.

ثم شهد محيط دارة كرامي في طرابلس تجمعات شعبية بانتظار القرار لاطلاق الاحتفالات.

كل شيء في طرابلس يوم امس كان يتحضر للحظة اعادة كرامي الى الندوة البرلمانية، حتى ان النائب المطعون بنيابته رامي فنج اطلق تصريحا استبق فيه صدور القرار، مؤكدا انه تحت سلطة القانون، وانه يقبل أي نتيجة تصدر عن المجلس الدستوري.

غير ان ما اعلنه رئيس المجلس الدستوري حيث لم يتطرق الى ملف كرامي بانتظار الاسبوع المقبل للبت فيه، مما شكل احباطا لانصار كرامي في مدينة طرابلس الذين كانوا ينتظرون بأحر من الجمر هذا القرار. فانفرط عقد التجمعات الشعبية لمناصريه، واستراحت اعصاب الطرابلسيين التي كانت مشدودة خوفا من انهمار الرصاص فوق رؤوسهم، حسب ما اعتادته المدينة في كل مناسبة.

العارفون في مسار كرامي السياسي، ان الطعن الذي قدمه يحمل الكثير من الوقائع والحقائق، وان اعادة احتساب اصواته من شأنها ان تؤمن فوزه وتعيده الى كرسي النيابة. وهناك من يرى ان خسارة كرامي في طرابلس كانت مفاجأة لجميع الاوساط، لان قاعدته الشعبية هي نفسها لم تتغير، الا ان مصادر اخرى اعربت عن اعتقادها ان هذه القاعدة الشعبية تقلصت نسبيا قياسا الى السنوات الماضية، نتيجة خلل في عملية التواصل بين كرامي وقواعده الشعبية، يضاف اليها نتائج ما حصل منذ ١٧ تشرين في التظاهرات والحراك الشعبي.

وتقول المصادر ان دخول مرشحين جدد كانت محاولة تغيير مع عوامل سياسية ومادية أمنت فوز الوجوه الجديدة، ومع كل ذلك فان ما حصل في احد صناديق البداوي كان كافيا لاسقاط كرامي، وربما عن سابق تصور وتصميم.

عودة كرامي ان حصلت، ستكون الاسبوع المقبل، وستشكل هذه العودة تغيرا في المشهد الطرابلسي، حيث يصنف كرامي في المعادلة السياسية انه الاقرب الى محور المقاومة، بالرغم من تصريحاته الذي يردد فيها انه ليس محسوبا على ٨ او ١٤ آذار. الا ان عودته في ما يتعلق بالشأن الطرابلسي الداخلي. ولعل زيارة السفير السعودي وليد البخاري وجولته في جامعة المدينة، احد مؤشرات تموضع كرامي “وسطي”، حيث كانت الجولة مميزة بحفل خطابي تبادل فيه كرامي والبخاري كلمات الاشادة والود والتوافق على اكثر من بند سياسي لبناني محلي واقليمي، خاصة على العلاقة المميزة التاريخية بين آل كرامي والمملكة السعودية.

زر الذهاب إلى الأعلى